My latest Tweet: Gmail intreduces Themes

أدوّن لتونس، ضدّ المغرب الكبير، أو الصغير

By Sami Ben Gharbia • June 1, 2007 • Filed in: Arabic, Blog Tunisien, Tunisian Street Files

antimaghreblog.jpg

لقد ألزمت نفسي تجنب زيارة المدونات التونسية عملا بمثال تونسي أصيل احتذيته " الكلام مع اللي ما يفهمكشي ينقص من الأعمار" . عدم التفاهم هذا لا يعكس حالة تصادم مع أشخاص بقدر ما ينم عن اختلاف في الإهتمامات و تباين في الأولويات التي لكل منا رأي فيها. ثم اضطررت لزيارتها و تحمل عناء قراءة ما يكتب فيها بهدف تغطية المدونة التونسية لصالح موقع أصوات عالمية. و قد عمدت خلال تلك المرحلة، التي أحمد الله أنها لم تطل، على تعقب ما ندر من الحوارات الجادة التي تمس مسألة الحريات و الرقابة و سياسية الحجب التي تمارسها الحكومة التونسية. بعدها و عندما انتقلت إلى مهمة أخرى كما تقول لغتنا الخشبية، ركنت إلى عادتي القديمة متجنبا مشاغل المدونة التونسية و هموم غالبية مدونيها الذين، كما وصفتهم سابقا في تدوينة سميتها "المدونة التونسية: منطقة سياحية"، يدافعون عن كل قضايا الكون و يهربون من وجه قضيتهم.

لماذا أعود اليوم للكتابة عن المدونة التونسية ؟ لسبب بسيط يعود إلى تلك الدعوة التي وُجّهت للمدونين التونسيين بخصوص "تدوينة المغرب الكبير".

حتى لا أطيل عليكم أقول باختصار:

- بصفتي كمدوّن (منذ سنة 2002) صفة لا يزال البعض يشكك فيها نظرا لميولاتي، كما وصفها البعض، السياسية. و كأن المدونة التونسية يجب أن تكون "لا سياسية" أو لا تكون.

- و بصفتي كتونسي، على الرغم من أن حاكمنا و مولانا ، أطال الله سنواته و عقوده و أعادها علينا بالبركة، قد حرمني من وطني و جوازي و حقوقي كمواطن تونسي،

- و بصفتي كمغاربي ذي علاقة دموية بالمغرب العربي، فأبي تونسي و أمي جزائرية،

قررت:

- أن أدون ضد إتحاد مغاربي يحكمه العقيد القذافي منذ 1969 ( الذي كان قد تشرف بالحديث المباشر معه أحد المدونين التونسيين من أهل "النخبة" التي سترجع يوما من جامعة أكسفورد لتتشرف بخدمة بن علي. لا أدري كيف نتشرف بمقابلة من تلوثت أيديهم بدماء الأبرياء) و الجنرال بن علي منذ 1987 و مافيا العسكر الجزائرية منذ 1961 و المخزن الملكي المغربي منذ 1961 (أكره النظام الملكي مهما كانت "شرعيته" التاريخية) و مسلسل الإنتخابات و الإنقلابات الموريتانية.

- أن أدون ضد إتحاد مغاربي تفتقد فيه الحرية و تنتهك فيه أعراض المعارضين السياسييين و تصادر فيه الكلمة و ليست لمواطنيه أية حقوق و لجوازاتهم أية قيمة و لسيادتهم أية معنى و لساساتهم أية محسوبية.

- أن أدون ضد إتحاد مغاربي لأني قررت، منذ بداية عهدي مع التدوين، أن أدون من أجل تونس حرة ذات برلمان حر و صحافة حرة و شعب حر، من أجل نظام جمهوري تحترم فيه الجماهير و نظام رئاسي لا يبطش فيه الرئيس، و نظام برلماني تحي فيه روح علي بلهوان و أرواح شهداء 9 أفريل 1938 الذين تظاهروا و استشهدوا من أجل برلمان تونسي حر لم نرى منه إلى المُترفين و المـُتكرشين و الشحاذين على مائدة الحزب الحاكم.

-أن أدون لتونس التي تحتفل اليوم باغتصاب دستورها الذي صدر في غرة جوان سنة 1959 و الذي لم يلتفت إليه مدونونا لشدة اهتمامهم بأحلام المغرب الكبير.

9avril34.jpg

قبل أن أتهم بعدائي للوحدة المغاربية، دعوني أخبركم أن الوسادة التي أوسدتني خيطت بالعلم التونسي و أن أمي علمتني النشيد الوطني الجزائري قبل النشيد التونسي لأنه كان مدحا فاحشا للرئيس بورقيبة.

أعطوني تونس حرة و جزائر حرة و مغربا حرا و ليبيا حرة و موريتانيا حرة و سأعطيكم أتحادا مغاربيا حرا. حينها سموه كما شئتم : مغربا عربيا، مغربا بربريا، مغربا متوسطيا، كبيرا أم صغيرا، فهذا غير مهم. المهم يومها أنكم ستصبحون أحرارا تسمون الأشياء بمسمياتها. أما الآن، فالمغرب الممتد من ليبيا إلى موريتانيا اسمه : إستبداد و رشوة و فساد. فلنستيقظ من هذا الكابوس و لنحرّر أوطاننا، فأحلام الوحدة العربية و المغاربية و الإسلامية، ووو، لن تنبت في أرض يحكمها فــُسّادها، و يهجرها شبابها و تسكت فيه نخبها.

لهذا كله أنا أدون لتونس، ضد إتحاد مغاربي مهما علا و كبر أو دنى و صغر.


Tags: , , , , ,
Related posts (automagically generated):

Comments

A bas l’union des dictatures…


By Wilb Rbat on June 1st, 2007 at 8:22 pm

oui à bas l’union des dictateurs, des militaires et policiers.

Cela me fait rire de lire tous ces blogueurs Tunisiens devenu soudain économistes, parlant des vertus de l’intégration économique maghrébine comme s’il s’agit d’une copie conforme à l’Union Européenne, comme ce tarik chenti qui a “sa vision du maghreb” mon Dieu, ma Arznou (il est lourd en tunisien :)
Intégration mon oeil, pour que la mafia des Trabelsi élargissent ses réseaux mafieux au niveau maghrébin pour voler davantage. C’est comme si les profiteurs des régimes actuels, qui sont à la base des échecs successifs de l’Union Maghrébine, vont partager avec nous leur fortunes volées aux peuples.


تدوينة جيدة، دائما ما أندهش من قدرة حكامنا على تحديد أسئلة و طيف اجابات الهوية في مجتمعاتنا رغم انفصالهم التام عنا

لننظر الى ما آلت اليه الوحدة العربية و جامعة الدول العربية و التضامن الأفريقي كأمثلة لمجالس عصابات الديكتاتورية و القمع و الفساد متخفية في صورة تجمعات لتوحيد الشعوب، كيانات لا معنى لها ولا تأثير، هل يا ترى لو اختفت جامعة الدول العربية غدا ستتغير حياة أي مواطن عربي؟

يحزنني طبعا ما رصدت عن مجتمع التدوين التونسي و أتمنى أن تكون مجرد مغالاة محب لوطنه غير قانع بلمحات ايجابية صغيرة، لكن أخشى ان تكون على صواب تماما.


Thanks for the logo, ^^ i hope you don’t mind me using it!


[quote comment="16151"]Thanks for the logo, ^^ i hope you don’t mind me using it![/quote]

feel free to use, xoussef.

[quote comment="16150"]يحزنني طبعا ما رصدت عن مجتمع التدوين التونسي و أتمنى أن تكون مجرد مغالاة محب لوطنه غير قانع بلمحات ايجابية صغيرة، لكن أخشى ان تكون على صواب تماما.[/quote]

علاء، أنا لا أنكر غلوي في تعلقي بالمسألة الوطنية، كما لا أنكر “قسوتي” في التعامل مع المدونة التونسية. مرد هذا و ذاك في الحالة التي عليها تونس إذ يكفي النظر إلى تردي واقع الحريات السياسية في تونس مقارنة بغيرها من البلاد العربية و الإفريقية التي فاقتنا عقودا، ثم مقارنة المدونة التونسية بغيرها من المدونات لكي تتضح الصورة. قد تحتاج إلى فهم اللغة الفرنسية في تصفحك للمدونات التونسية لترى العجب العجاب. حتى أنك تجد من المدونين الذين حجبتهم يد الرقابة التونسية من يدعوا إلى عدم مساندته و الدفاع عنه و التنديد بالحجب. كيف تفسرظاهرة المدونات التي لا تدافع عن ضحايا حرية التعبير في وطنها؟ أم كيف تفسر ظاهرة مساندة كريم عامر و تجنب الحديث عن السجين محمد عبو، التونسي، الذي يقضي عقوبة بالسجن بسبب كتاباته على الأنترنت.
المدونات التونسية القليلة التي تتجرأ على فضح المستور لا علاقة لها بغالبية المدونين التونسيين و لا باجتماعاتهم و لا “بحركيتهم” الكاذبة.

ألا فكفرا بهم و إيمانا بنفسي و بالغيورين على تونس من المدونين الأحرار


Kudos Sami, Right to the point as usual.
Democracy and freedom are key to any solution in the region. But I prefer building awarenes of this problem by going with the flow and inject some stuff here and there to help my fellow citizens unlock their tongues, rather than a frontal confrontation. It will take time, but it has more chance to get people to start talk and reject the current situation because you convince them, even though it is very obvious and the majority knows that, but they are victim of 50 years of organised oppression, so we should use different methods than making them feel more guilty. I understand your frustration very well, I feel the same but I am patient and I hope that one day our people will start to understand that the only way to be free is to act.
That’s just my opinion and I could be wrong of course :)
Cheers my friend


[quote comment="16157"]Kudos Sami, Right to the point as usual.
Democracy and freedom are key to any solution in the region. But I prefer building awarenes of this problem by going with the flow and inject some stuff here and there to help my fellow citizens unlock their tongues, rather than a frontal confrontation. [/quote]

Hi Samsoum,
you are right about the rightness of the strategy of “building awareness of this problem by going with the flow”. But I don’t believe that’s the best way to deal with the Tunisian blogsphere. I’m not choosing the frontal confrontation with them (few of them, like you, are friends of mine); I’m avoiding them and writing my thoughts about the problem.
They’re not kids, Samsoum, most of them are high educated people between the 30 and the 40. Like you and me they are aware of the problem, they do not need awareness. They need a little spanking :)


By مازن on June 2nd, 2007 at 5:34 pm

أخي سامي؛ انا أفهم غضبك لاني أقدر ما يمكن ان تكون قد تعرضت اليه من النظام التونسي هذا اضافة الى النفي الذي تعاني منه؛ لكني مع ذلك أطلب منك ان تكون واقعيا في أحكامك؛ ان ما يمنعك من الرجوع الى الوطن و التعبير عن رايك بكل حرية هناك هو تماما ما يمنع المدونيين التونسيين من اتخاذ نفس النهج في الخطاب الذي تنهجه انت؛ ام هل تعتقد ان المدوّن لا يكون وطنيا الا اذا حجبت مدوّنته و تم نفيه؛ لا أحد يريد ان ينفى او يعذّب او يلقى به في السجن حتى أشدنا وطنية و لك في تجربتك الشخصية خير مثال؛ بامكانك ان تلقي نظرة على المدوّنات التونسية التي تم حجبها في المدة الأخيرة و التي لم تستعمل اسلوبا مباشرا في النقد السياسي حتى تتبين مدى صعوبة المهمة على المدوّن التونسي؛ هناك الكثير من المدوّنين من يحاول ان يستعمل اساليب غير مباشرة لتمرير نقده كالفكاهة او التورية او الترميز . هذه الاساليب ليست خاصة بالمدونين التونسيين و انما استعملها الادباء ايضا من قبل في ظروف كان في الاستبداد السياسي لا يسمح بنقد السلطان. لا يمكن ان نقارن بين ما هو ممكن خارج الوطن و داخله؛ ولكني و عوضا عن تبادل الاتهامات فاني أكثر تفاؤلا منك؛ انا أرى انه هناك تكاملا بين الداخل و الخارج؛ الداخل يحرك الامور حسب ما تسمح به رقعة اللعب؛ و الخارج يمثل رافدا لذاك بما له من مساحة حرية لا يتمتع بها الداخل؛ وصدقني ان المهمة من الداخل أصعب بكثير منها في الخارج لانه يصعب التوفيق بين المرونة و الخوف من السقوط في الميوعة؛ و على كل حال انا أرى ان التجربة مازالت في اولها و ان التجربة تزداد نضجا يوما بعد يوم.

اما فيما يخص يوم التدوينة من أجل المغرب العربي فنحن ايضا لا ندوّن لهذا المغرب الذي تتحدث عنه؛ هذا مغرب الحكومات و كلنا نعرف ما سردته علينا من تجاوزات؛ لكن الا تعتقد ان تقارب شباب المغرب من شأنه ان يزيد هذا الشباب قوة و يعطي للنضال بعدا آخر؟؟ ان هذه التدوينة هي بادرة لمزيد تقريب شباب يعاني نفس الهموم و المشاكل؛ الا تعتقد ان هذا من متطلبات النضال من اجل كل المبادئ التي تنادي بها

شكرا لك مسبقا

مازن


صديقي تدوينة جملية جدا
معك حق لا وحدة في ظل الديكتاتورية
دائما نجني الألم والحسرة و يجنون لهم و لأولادهم الثروة
تقبل تحياتي ومزيدا من الابداع
كما ارجو ان يجمعنا مغرب كبير عادل يوما ما


slt a tout mais qu’ils sont ien est trenquile


Trackbacks

 

Leave a Comment

« توضيح للأصدقاء، خط أحمر للمحترمين، و زبّوبيّة لهيئة الدفاع عن المدوّنة التونسية | Home | Internet and the Public Sphere: Tunisian Cyberactivism »